المحقق النراقي
83
مستند الشيعة
يعقوب ( 1 ) . ويضعفان : بالإجمال من جهة مرجع الضمير ، المحتمل كونه صلاة الصبح ، بل هي الظاهر ، لإطلاق الفجر المتبادر منه الثاني . ومنة يظهر تضعيف آخر لهما ، إذ ليس الفجر الثاني أول وقتهما إجماعا ، وطرق المجازات كثيرة ، مع أن الأمر فيهما ليس للوجوب الذي هو حقيقته قطعا ، فمجازه يمكن أن يكون الرخصة ، فلا تنافيان المجوزة لفعلهما قبل الفجر . ولظاهر الإسكافي ، فجعل أولهما أول السدس الأخير ( 2 ) ، ولعله لخبر محمد : عن أول وقت ركعتي الفجر ، فقال : ( سدس الليل الباقي ) ( 3 ) ولضعفه سندا ، ومخالفته لشهرة القدماء ، وعمل صاحب الأصل لا يصلح للحجية ، فيحمل على الأفضل ، كما هو من كلام الإسكافي محتمل . فروع : أ : الأفضل تأخيرهما إلى طلوع الفجر الأول ، للخروج عن شبهة الخلاف . لا لصحيحة البجلي ، السابقة ، لما سبق . ولا للأخبار الدالة على أن أفضل أوقات الوتر بعد ذلك ( 4 ) ، وهما مترتبان عليه ، لأنه لا يدل على أنه أفضل أوقاتهما من حيث نفسهما أيضا ، مع عدم الجريان فيمن لا يريد صلاة الوتر . ولا لصحيحة حماد : ( ربما صليتهما وعلي ليل ، فإن قمت ولم يطلع الفجر
--> ( 1 ) التهذيب 2 : 134 / 521 الإستبصار 1 : 284 / 1038 ، الوسائل 4 : 267 أبواب المواقيت ب 51 ح 6 . ( 2 ) حكاه عنه في المختلف : 71 . ( 3 ) التهذيب 2 : 133 / 515 ، الإستبصار 1 : 283 / 1033 ، الوسائل 4 : 265 أبواب المواقيت ب 50 ح 5 . ( 4 ) انظر : الوسائل 4 : 271 أبواب المواقيت ب 54 .